آقا ضياء العراقي
260
شرح تبصرة المتعلمين
اقتضاء فوتهما حرجا أو ضررا عليه . لا يبعد الحمل الأول ، لبعد الحمل الآخر ، للزوم تنزيل الإطلاق على الموارد النادرة . وعليه فالمدار - في المجوّز - على صدق الحاجة ، التي لا بد من إنفاذها عرفا وإن لم تبلغ حدا يوجب فوتها الضرر أو الحرج ، كما هو الشأن في التشييع والعيادة بالنسبة إلى الموارد التي ينبغي منه ذلك لا مطلقا ، فإنّ المتعارف من أمثال هذه التشييعات كونها بمثابة لا بد من صدورها منه ، كما لا يخفى . وحيث كان الأمر كذلك فيتعدّى من الضرورة إلى كل حاجة عرفية ، كما أشار إليه المصنف بقوله : ( أو طاعة كتشييع ) جنازة ( أخ ، أو عيادة مريض ، أو صلاة جنازة ، أو إقامة شهادة ) ، أو نحو ذلك . * * * ( ومع الخروج لا يمشي تحت الظلال ولا يجلس ) ، وظاهره حرمة مطلق جلوسه ، لولا دعوى انصرافه إلى الجلوس تحت الظلال ، وفيه تأمل . وفي تكملة أستاذنا العلاّمة أيضا تخصيص الحرمة بالجلوس تحت الظلال . وعمدة الوجه فيه التقييد به في بعض النصوص ، وفي قبالها النهي عن مطلق الجلوس « 1 » ، وحيث انه لم يحرز في المقام وحدة المطلوب ، فالتقييد فرع مفهوم القيد . وإلاَّ فالإطلاق محكم ، كما هو ظاهر المصنف . وفي إلغاء خصوصية الجلوس - في الخبر السابق - إلى مطلق الكون تحت الظلال ، ولو بغير جلوس تأمل . وحينئذ ففي التعدّي إلى المشي تحت الظلال اشكال ، فلا يستفاد حكمه من هذه الروايات ، ولا مستند له حينئذ عدا ما في الجواهر من حكاية الإجماع « 2 » ، وما عن الوسائل من قوله : « وتقدّم ما يدل على
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 408 باب 7 من أبواب الاعتكاف حديث 3 . « 2 » جواهر الكلام 17 : 185 .